مينانيوزواير، بريطانيا: كان أكثر من 13 مليون شخص في المملكة المتحدة يعيشون في فقر نسبي خلال العام المنتهي في مارس 2025، وفقًا للأرقام الحكومية الرسمية التي أظهرت تغيرًا طفيفًا بشكل عام في معدل الفقر الوطني، لكنها أشارت إلى ارتفاع بين المتقاعدين. وقالت وزارة العمل والمعاشات التقاعدية إن 13.4 مليون شخص كانوا يعيشون في أسر تحت خط الفقر النسبي بعد خصم تكاليف السكن في 2024/2025، وهو ما يعادل 20% من السكان. ويقارن هذا الرقم بـ 12.93 مليون شخص في العام السابق، في حين لم يتغير معدل الفقر الإجمالي نفسه.

وأظهرت البيانات، التي نُشرت في التقرير السنوي للحكومة في بريطانيا عن الأسر ذات الدخل الأقل من المتوسط، أن 4 ملايين طفل يعيشون في فقر نسبي بعد احتساب تكاليف السكن، وهو ما يمثل 27% من إجمالي الأطفال. واستقر معدل الفقر بين البالغين في سن العمل عند 19%، بينما ارتفع معدل الفقر بين المتقاعدين إلى 14% من 12% في 2023/24. وتغطي هذه الأرقام دخل الأسرة بعد الضرائب والإعانات، وتستخدم عتبة قياسية تبلغ 60% من متوسط الدخل، وهي أحد المقاييس الرئيسية التي تستخدمها الحكومة لتتبع مستويات المعيشة في جميع أنحاء البلاد.
وأظهر التقرير أيضًا أن متوسط الدخل الأسبوعي المتاح للأسرة ارتفع بالقيمة الحقيقية بين 2023/24 و2024/25. وبلغ متوسط الدخل ما يقدر بـ 719 جنيهًا إسترلينيًا قبل تكاليف السكن و623 جنيهًا إسترلينيًا بعد تكاليف السكن، وارتفع كلاهما بنسبة 5% بعد تعديلهما لمراعاة التضخم. وحتى مع هذه الزيادة، أشارت أرقام الفقر إلى استمرار الضغط على الأسر ذات الدخل المنخفض، حيث أظهرت البيانات الرسمية عدم حدوث انخفاض في معدل الفقر النسبي الإجمالي بعد تكاليف السكن، ولا انخفاض في معدل فقر الأطفال خلال العام.
أرقام الفقر تسلط الضوء على الضغوط على الأسر
أظهرت الإحصاءات الحكومية أن 7.5 مليون شخص في الأسر العاملة كانوا يعيشون في فقر نسبي بعد خصم تكاليف السكن، مما يؤكد أن العمل وحده لم يمنع انخفاض الدخل بالنسبة للعديد من الأسر. ومن بين هؤلاء، كان هناك 2.9 مليون طفل. كما أشارت الأرقام إلى أن المتقاعدين شكلوا نسبة أكبر من أولئك الذين يعيشون تحت خط الفقر مقارنة بالعام السابق. يظل الإصدار السنوي أحد المقاييس الرئيسية للحكومة لدخل الأسر ويحظى بمتابعة دقيقة لأنه يجمع بين الدخل والضرائب والمزايا وتكاليف السكن في نظرة شاملة لمستويات المعيشة.
صدر هذا التقرير في الوقت الذي واصل فيه الوزراء وضع تدابير تهدف إلى تخفيف الضغط على الموارد المالية للأسر. وقد أعلنت الحكومة في بريطانيا بالفعل عن إلغاء حد الطفلين في نظام الائتمان الشامل اعتبارًا من أبريل 2026، لكن هذا التغيير يقع خارج الفترة التي تغطيها أحدث مجموعة بيانات. وبالتالي، فإن الأرقام تقدم لمحة عن الظروف المعيشية قبل دخول تلك السياسة حيز التنفيذ. كما تظهر أيضًا أنه على الرغم من الزيادة في الدخل الحقيقي عند مستوى الوسيط، ظلت الأسر ذات الدخل المنخفض عرضة لتكاليف السكن وضعف المرونة المالية.
لا يزال فقر الأطفال مصدر قلق رئيسي
يعني عدد الأطفال الفقراء البالغ 4 ملايين أن أكثر من طفل واحد من كل أربعة أطفال كان يعيش تحت خط الفقر النسبي بعد تكاليف السكن في 2024/25. لم يتغير هذا المعدل عن العام السابق، مما يجعل فقر الأطفال أحد أوضح مجالات المعاناة المستمرة في البيانات الرسمية. وأظهرت الأرقام أيضًا اختلافات بين أنواع الأسر، حيث لا تزال الأسر الوحيدة الوالد والأسر الكبيرة تواجه خطرًا أعلى من انخفاض الدخل مقارنة بالسكان ككل وفقًا لسلسلة الدخل طويلة الأمد التي أعدتها الحكومة.
ويؤكد الإصدار الأخير أن الصورة العامة للفقر في بريطانيا لا تزال ثابتة بشكل عام من حيث المعدلات ولكنها كبيرة من حيث الحجم، حيث يتأثر 13.4 مليون شخص بمقياس تكاليف السكن الأكثر شيوعًا. ورغم تحسن متوسط الدخل، لم تكن فوائد هذا الارتفاع كافية لخفض معدل الفقر العام أو الحد من فقر الأطفال خلال الفترة المشمولة. وأضاف ارتفاع معدل فقر المتقاعدين مجالاً آخر للقلق في مجموعة البيانات التي ستظل محورية في تقييم الحكومة لمستويات معيشة الأسر.
